فهرس الكتاب

الصفحة 9904 من 13748

مظفور به. وكل شيء غاب عنك ثم تَتَبَّعْته طالبًا له قلت: تَفَقَّدته، بُنِي على: تفعل؛ لأنه تكلف الطلب، كما تقول: تعرفتُ الشيء إذا تتبعتَه تطلب معرفته.

والطير: اسم جامع، والواحد طائر [1] . والمراد بالطير هاهنا: جنس الطير وجماعتها، وكانت تصحبه في سفره تظله بأجنحتها [2] . فقال: {مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد} هذا استفهام عن حال نفسه. والمراد به الاستفهام عن حمال الهدهد. على تقدير: ما للَّهدهد لا أراه، ولكنه من القلب الذي يوضحه المعنى. تقول العرب: ما لي أراك كئيبًا؟ معناه: مالَك [3] ؟ والهُدهُد: طير معروف، وهَدْهَدتُه صوتُه [4] .

قال مجاهد: سُئل ابن عباس كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير؟ قال: إن سليمان نزل منزلًا ولم يَدرِ ما بُعد الماء، وكان الهدهد مهتديًا، فأراد أن يسأله عنه. قال: قلت كيف يكون مهتديًا والصبي يضع له الحِبَالَة [5] فيصيده؟! قال: إذا جاء القدر حال دون البصر [6] .

(1) "تهذيب اللغة"14/ 11 (طار) .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2860، عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد، والسدي. وأخرجه ابن جرير 19/ 144، عن ابن عباس. وأخرجه الحاكم 2/ 440، عن ابن عباس، كتاب التفسير، وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

(3) "تفسير الوسيط"3/ 373، ولم ينسبه. وذكر نحوه أبو علي،"المسائل الحلبيات"152.

(4) "تهذيب اللغة"5/ 353 (هد) . وذكره القرطبي 13/ 178، ولم ينسبه.

(5) الحِبَالَة: جمع الحَبْل، يقال: حَبَل وحِبال، وحِبالة، والحَبْل: مصدر حَبَلت الصسِد واحتبلته: إذا نَصبت له حِبالَة فنَشِب فيها وأخذته. انظر:"تهذيب اللغة"5/ 79.

(6) ذكر نحوه الهواري 3/ 250، ولم ينسبه، وفيه تعيين السائل، وهو: نافع الأزرق. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت