وقال أبو إسحاق: من قرأ بالتخفيف، فـ (أَلا) لابتداء الكلام والتنبيه، والوقف عليه: ألا يا، ثم يستأنف فيقول: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} [1] ، ومثله: قول ذي الرمَّة:
ألا يا اسلمي يا دارَ ميَّ على البِلى ... ولا زال مُنْهلًّا بجَرعائكِ القطرُ [2]
وقال العجاج:
يا دارَ سلمى يا اسلمي ثُمَّ اسلَمي ... عن سَمْسَمٍ وعن يمين سَمْسَم [3]
قال: وإنما أكثرنا الشاهد في هذا الحرف كما فعل مَنْ قبلنا، وإنما فعلوا ذلك لقلة اعتياد العامَّة لدخول: ياء، إلا في النداء، لا تكاد تقول
= يقيما على المودة بالرغم من الجفاء بين قوميهما."شرح ديوان الأخطل"150. وذكر ابن قتيبة هذا القول في"تأويل مشكل القرآن"223، 306، دون ذكر البيت.
(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 115، وذكره أبو عبيدة،"مجاز القرآن"2/ 93. وهود الهواري 3/ 251. وأشار إلى هذا القول سيبويه،"الكتاب"3/ 545؛ قال: وإنما حذفت الهمزة هاهنا؛ لأنك لم ترد أن تتم وأردت إخفاء الصوت، فلم يكن ليلتقي ساكن وحرفٌ هذه قصته كما لم يكن ليلتقي ساكنان.
(2) أنشده أبو عبيدة،"المجاز"2/ 94، والزجاج 4/ 115، ونسباه لذي الرمة. وهو في"ديوانه"ص 202، وفي شرحه: الانهلال: شدة الصب، والجرعاء من الرمل: رابية سهلة لينة.
(3) أنشد أبو عبيدة، الشطر الأول منه، ونسبه للعجاج."مجاز القرآن"2/ 94. وكذا ابن قتيبة، في"تأويل مشكل القرآن"223، ولم ينسبه. وأنشده الزجاج 4/ 115، ونسبه للعجاج. وأنشده ابن خالويه،"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 148 ولم ينسبه. وهو في"ديوان العجاج"234، بلفظ:
بسمسم أو عن يمين سمسم.
وفي النسخ الثلاث: عن سمسم أو عن يمين سسم.
وقال محقق الديوان: سمسم: بلد من شق بلاد تميم، أو كثبان رمل.