فهرس الكتاب

الصفحة 9936 من 13748

وقال الزجاج: معناه: إذا دخلوها عَنْوة أي: جهارًا عن قتال وغلبة [1] .

{وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} قال مقاتل: أهانوا أشرافها وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر [2] .

قال الفراء: قالت لهم: إنهم إن دخلوا بلادكم أذلوكم وأنتم ملوك [3] .

ومعنى الآية: أنها حذرتهم مسير سليمان إليهم، ودخوله بلادهم، وتناهى الخبر عنها، وصدَّقها الله تعالى فقال: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} يعني: كما قالت هي. وهذا معنى قول ابن عباس والكلبي ومقاتل [4] .

قال الزجاج: هو من قول الله -عز وجل-؛ لأنها قد ذكرت أنهم يفسدون فليس لتكرير هذا منها فائدة [5] .

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 119. أخرج ابن جرير 19/ 154، عن ابن عباس: إذا دخلوها عنوة خربوها.

(2) "تفسير مقاتل"58 ب. وهو في"الوسيط"3/ 377، غير منسوب.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 292.

(4) أخرج ابن جرير 19/ 154، وابن أبي حاتم 9/ 2877، عن ابن عباس. و"تفسير مقاتل"159. و"تنوير المقباس"318. وذكره ابن قتيبة، ولم ينسبه."تأويل مشكل القرآن"294. ونسبه النحاس لسعيد بن جبير،"إعراب القرآن"3/ 210. وعلى هذا فالوقف على: {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} وقف تام."النشر"1/ 227.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 119. و"معاني القرآن"للفراء 2/ 292. وحكى الماوردي 4/ 209، عن ابن شجرة: أن هذا حكايته عن قول بلقيس: كذلك يفعل سليمان إذا دخل بلادنا. واستظهره أبو حيان 7/ 70، وكذا السمين الحلبي 8/ 611. والأقرب ما اقتصر عليه الواحدي. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت