فهرس الكتاب

الصفحة 9940 من 13748

المتكلم [1] ، ولا يجوز حدف الأولى لأنه لحن [2] ، والثانية قد حذفت في مواضع من الكلام نحو: قَدِي [3] .

وقرأ حمزة: {أَتُمِدُّونَي} بنون واحدة مشددة أدغم الأولى في الثانية، ومن قرأ بنونين وجمع بين المثلين ولم يدغم؛ فلأن الثانية ليست بلازمة؛، ألا ترى أنه يجزئ في الكلام من غير الثانية نحو: أتمدون زيدًا [4] .

(1) قرأ ابن كثير: {أَتُمِدُّونَنِ} بنونين، وإثبات الياء في الوصل. وقرأ نافع في رواية المسيبي بنون واحدة خفيفة، وبحذف الياء في الوقف، وقرأ عاصم، وابن عامر، والكسائي: بنونين بغير ياء في الوصل والوقف، وقرأ حمزة بنون واحدة مشددة، وياء في الوصل والوقف."السبعة في القراءات"482. و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 150، وذكر الفراء هذه الأوجه، وصوبها كلها،"معاني القرآن"2/ 293. وكذا ابن جرير 19/ 157. والأزهري،"معاني القراءات"2/ 241.

(2) في نسخة: (ج) : لأن حذف الأولى لحن.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 389. قال سيبويه 2/ 371: وقد جاء في الشعر: قدي، فأما الكلام فلا بد فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال: قدي، شبهه بحسبي؛ لأن المعنى واحد، قال الشاعر:

قَدْني من نصر الخُبَيبيْن قَدِي.

والشاعر قيل هو: أبو نخيلة، وقيل: حميد الأرقط، وقيل غير ذلك. والخُبيبان، بالتصغير هما: عبد الله بن الزبير، وكنيته: أبو خبيب، ومصعب أخوه، غلبه عليه لشهرته، وقدني: أي: حسبي وكفاني، وهو مبتدأ خبره الجار والمجرور، والمعنى: حسبي من نصرة هذين الرجلين، أي: لا أنصرهما بعد. وقدي الثانية توكيد. والشاهد فيه: حذف النون من قدي تشبيهًا بحسبي."حاشية الكتاب"2/ 371. وأنشده ولم ينسبه أبو زيد في"النوادر"205، وأبو علي في"الحجة"3/ 334.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 389. وفيه: ألا ترى أنها تجري في الكلام، ولا تلزق بها الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت