قال مقاتل: وذلك أنه قحط المطر عنهم وجاعوا فقالوا: أصابنا هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك، فقال لهم صالح: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ} [1] قال ابن عباس: الشؤم أتاكم من عند الله بكفركم [2] .
وقال أبو إسحاق: أي ما أصابكم من خير أو شر فمن الله [3] .
وقال الفراء: يقول هو في اللوح المحفوظ عند الله، قال: وهو بمنزلة قوله: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ] يس: 19] أي: لازم لكم ما كان من خير أو شر، فهو في رقابكم لازم، وقد بينه الله في قوله: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] [4] . وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} الآية، [الأعراف: 131] [5] .
وقوله: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} قال ابن عباس: تختبرون بالخير والشر [6] . وقال عطاء عنه والقرظي: تعذبون بذنوبكم [7] .
(1) "تفسير مقاتل"60 ب. وذكره الثعلبي 8/ 132 أ، ولم ينسبه.
(2) ذكره بنصه في"الوسيط"3/ 380، ونسبه لابن عباس. وفي"تنوير المقباس"319 شدتكم ورخاؤكم من عند الله.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 123.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 295.
(5) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: التطير: التشاؤم في قول جميع المفسرين. وقوله تعالى: {يَطَّيَّرُوا} هو في الأصل: يتطيروا، فأدغمت التاء في الطاء لأنهما من مكان واحد، من طرف اللسان وأصول الثنايا.
(6) ذكره عنه الثعلبي 8/ 1132. وهو في"الوسيط"3/ 380، و"الوجيز"2/ 806، غير منسوب. وفي"تنوير المقباس"319: تختبرون بالشدة والرخاء. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2899، عن قتادة: تبتلون بطاعة الله ومعصيته.
(7) "تفسير الثعلبي"8/ 1132.