وقال عطاء عنه: يريد الذين وحدوني وآمنوا بي [1] . وعلى هذا هم جميع المؤمنين [2] .
وقال الكلبي: هم أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته [3] . ومعني السلام عليهم: أنهم سَلِموا مما عاب به الكفار.
ثم قال: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [4] قال ابن عباس: ثم رجع إلى المشركين فقال: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} يا أهل مكة، يريد: الذين جعلتموهم لي أندادًا.
وقال مقاتل: أراد يشركون به. يقول: الله أفضل أم الآلهة التي يعبدونها، يعني: كفار مكة، قال: وكان النبي إذا قرأ هذه الآية قال:"بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم" [5] .
(1) ذكره عنه من طريق عطاء ابن الجوزي 6/ 185.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2906، عن عبد الرحمن بن زيد. وهذا القول أحسن لعمومه، فيدخل فيه الأنبياء والرسل وأتباعهم. وذكر هذا القول الهواري 3/ 260.
(3) ذكره عنه الثعلبي 8/ 1133. وهو في"تنوير المقباس"320.
(4) قال الثعلبي 8/ 133 ب: بهمزة ممدودة، وكذا كل استفهام لقيته ألف وصل، مثل: {آلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام 143، 144] و {آلْآنَ} [يونس 51، 91] جعلت المدة علمًا بين الاستفهام والخبر.
(5) "تفسير مقاتل"161. وذكره الثعلبي 8/ 133ب، من غير سند ولا راو، كما قال الزيلعىِ في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 18، وقال فيه: قال البيهقي في"شعب الإيمان"في الباب التاسع: وقد روي في ختم القرآن حديث منقطع بسند ضعيف، ثم ساقه بتمامه، وفيه هذا اللفظ. وقد أعرض عن ذكره الواحدي في كتابيه: الوسيط، والوجيز. والحديث ذكره البيهقي في شعب الإيمان في حديث طويل، في الباب التاسع عشر، ولم أجده في الباب التاسع. شعب الإيمان 2/ 372، رقم الحديث: 2082.