فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 13748

اللغة: أنه أعجمي لا اشتقاق له.

وقوله تعالى: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} . أراد نعمي [1] ، فأوقع الواحد موقع الجماعة [2] ، كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [3] . وذلك أن الله تعالى فلق لهم البحر، وأنجاهم من فرعون، وظلل عليهم الغمام إلى سائر ما أنعم الله به عليهم [4] ، وهو في قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} الآية [المائدة: 20] .

وأراد بقوله: {عَلَيْكُمْ} أي على آبائكم وأسلافكم، وجعلها عليهم لأن النعمة على آبائهم نعمة عليهم، ومثله في الكلام كثير، يفاخر الرجل الرجل فيقول هزمناكم يوم ذي قار، بمعنى [5] : هزم آباؤنا آباءكم [6] .

قال الفرزدق:

وَبَيْتَانِ: بَيْتُ اللهِ نَحْنُ وُلاَتُهُ ... وَبَيْتٌ بأعْلَى إِيلِيَاءَ مُشَرَّفُ [7]

(1) في (ج) : (أراد بالنعمة: نعمي)

(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 67 أ، وانظر:"تفسير ابن عطية"1/ 267، و"تفسير البغوي"1/ 66، و"تفسير القرطبي"1/ 282،"زاد المسير"1/ 72.

(3) سورة إبراهيم: 34، والنحل: 18.

(4) انظر"تفسير الطبري"1/ 249، و"تفسير الثعلبي"1/ 67 أ، قال ابن عطية - بعد أن ذكر الأقوال في المراد بالنعمة: (وهذه الأقوال على جهة المثال، والعموم في اللفظة هو الحسن) 1/ 267.

(5) في (أ) ، (ج) : (معناه)

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 90، و"تفسير القرطبي"1/ 282، و"تفسير الثعلبي"1/ 67 أ، و"تفسير ابن عطية"1/ 167،"زاد المسير"1/ 73.

(7) البيت في"ديوان الفرزدق"2/ 32،"معجم البلدان"1/ 293، وإيلياء: بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت