يريد أن آباءه في القديم كانوا يلونهما، لا أنه كان يليه.
وقال آخر:
إِذا افْتَخَرَتْ يَوْمًا تَمِيمٌ بِقَوْسِهَا [1] ... فَخَارًا عَلَى مَا أَطَّدَتْ مِنْ مَنَاقِبِ
فَأَنْتُم بِذِي قَارٍ أَمَالَتْ سُيُوفُكُم ... عُرُوشَ الذِينَ اسْتَرْهَنُوا قَوْسَ حَاجِبِ [2]
أراد آباؤكم فعلوا ذلك، لأن المخاطبين بهذا البيت كانوا بعد ذي قار بدهر طويل.
فإن قيل: هذه النعم التي أنعم الله بها على اليهود هم [3] أبداً يذكرونها ويفخرون بها، فلم ذُكِّروا ما لم ينسوه؟ قيل: المراد بقوله: (اذكروا) اشكروا، وذكر النعمة شكرها، واذا لم يشكروها [4] حق شكرها، فكأنهم نسوها وإن أكثروا ذكرها [5] .
وقال ابن الأنباري: أراد اذكروا ما أنعمت عليكم [6] فيما استودعتكم
(1) في (ج) : (نفوسها)
(2) البيتان لأبي تمام، وقوله:"ذي قار"يوم من أيام العرب، كان لهم على الفرس، وحاجب: هو ابن زرارة بن عدس، كان أرهن سيفه لكسرى، انظر:"ديوان أبي تمام مع شرحه"1/ 109،"معجم البلدن"4/ 294.
(3) (هم) ساقطة من (ب) .
(4) في (ب) : (يشكرها) .
(5) انظر:"الكشاف"1/ 275،"زاد المسير"1/ 73،"تفسير البيضاوي"1/ 23،"تفسير الخازن"1/ 112،"تفسير النسفي"1/ 40،"تفسير القرطبي"1/ 282.
(6) في (ب) : (أنعمت به عليكم) .