بنيت [1] (أَفْعَل) من (آب يؤوب) قلت: (أَأْوَب) ، ثم قلبت إحدى [2] الهمزتين واوا، ثم أدغمت في الواو الأخرى [3] ، وهذا الوجه اختيار الأزهري، قال: إنه (أَفْعَل) من: (آل يَؤول) و (أُولَى) فُعْلى منه، قال وأراه قول سيبويه [4] ، وكأنه من قولهم: (آل يؤول) إذا نجا وسبق، ومثله: (وَأَل يئل) [5] بمعناه، فمعنى (الأول) السابق الذي هو الابتداء.
الوجه الثاني [6] : أن أصل تأسيسه: واوان ولام، وأدغم إحدى الواوين في الأخرى وشدد، والهمزة فيه ألف (أفعل) [7] .
وقال ابن دريد: (أَوَّل) فَوْعَل، قال: وكان في الأصل: (وَوْوَل) [8]
(1) في (ب) : (ثنيت) .
(2) في (ج) : (أحد) .
(3) قال مكي: (أَوَّل) اسم لم ينطق منه بفعل عند سيبويه ووزنه (أَفْعَل) فاؤه واو، وعينه واو، ولذلك لم يستعمل منه فعل لاجتماع الواوات. وقال الكوفيون: هو أفعل من (وَأَل) إذا لجأ فأصله (أَوْأل) ، ثم خففت الهمزة بأن أبدل منها واو وأدغمت الأولى فيها ... وقيل: إن (أول) أَفْعَل من (آل يَؤُل) فأصله: أأْول، ثم قلب فردت الفاء في موضع (العين) ، فصار (أَوْأَل) فصنع به من التخفيف والبدل والإدغام ما صنع بالقول الأول، فوزنه بعد القلب (أعفل) ،"مشكل إعراب القرآن"1/ 42، 43، وانظر:"البيان"1/ 78.
(4) قال سيبويه: (وأما(أَوَّل) فهو أَفْعَل، يدل على ذلك قولهم: هو أول منه ومررت بأوَّلَ منك، والأولى)"الكتاب"3/ 195.
(5) في (ب) : (آل) بسقوط الواو.
(6) عند الليث.
(7) كلام الليث والأزهري في"تهذيب اللغة" (أول) 1/ 231،"اللسان" (وأل) 8/ 4747، وعبارة المؤلف أقرب إلى"اللسان"، وهذا راجع إلى تقارب نسخة ابن منظور التي اعتمد عليها مع نسخة الواحدي، والله أعلم.
(8) في (ب) : (وَوَّل) وكذا في الجمهرة، وما في (أ، ج) ورد على الأصل بفك الإدغام.