فهرس الكتاب

الصفحة 10098 من 13748

ليس يريد به الشد الذي هو الربط والضم، وإنما يريد: تأهب له واستعد للقائه حتى لا تهاب لقاءه، ولا تجزع من وقوعه. هذا كلامه [1] . والمعنى على هذا: فشمر واستعد. والتقدير: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} خارجًا من الرهب.

وذكر الأزهري قال: قال [2] مقاتل في قوله: {مِنَ الرَّهْبِ} أرادكُمَّ مِدْرَعَته [3] .

وروى ثعلب عن عمرو [4] عن أبيه قال: يقال لِكُمِّ القميص: القُنُّ والرُّدْن والخِلاف. وحكى عن ابن الأعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ: إذا أطال رَهَبَه؛ وهو: كُمَّه.

قال الأزهري: وأكثر المفسرين ذهبوا في قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} أنه بمعنى الرهبة [5] ، ولو وجدت إمامًا من أهل التفسير يجعل الرهب كُمًا لذهبت إليه؛ لأنه أشبه بالتفسير، وأليق بمعنى الكلام، والله أعلم بما أراد. هذا كلامه [6] . وهو متناقض؛ لأنه حكى عن

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 415.

(2) هكذا في جميع النسخ: وذكر الأزهري قال: قال مقاتل. يعني: أن الأزهري قد ذكر قول مقاتل.

(3) "تهذيب اللغة"6/ 292 (رهب) ، ولم أجده في"تفسير مقاتل". ولم ترد كلمة: {الرَّهْبِ} في كتاب الله -عز وجل- إلا في هذا الموضع."المعجم المفهرس لألفاظ القرآن"325. وذكره الثعلبي 8/ 146 أ، ونسبه لأهل المعاني. والمدرعة: نوع من الثياب التي تلبس، ولا يكون إلا من صوف."تهذيب اللغة"2/ 201 (درع) .

(4) عمرو بن أبي عمرو الشيباني.

(5) ذكر ذلك أبو عبيدة"مجاز القرآن"2/ 104، ولم ينسبه.

(6) "تهذيب اللغة"6/ 292 (رهب) . وفيه قال الأزهري: ولو وجدت إمامًا من السلف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت