فهرس الكتاب

الصفحة 10259 من 13748

عند المضيف [1] .

قال الزجاج: يقال: ثوى الرجل إذا أقام، وأثويته إذا أنزلته منزلًا يقيم فيه [2] . وقال حسان:

ثوى في قريش بضع عشرة حِجةً [3]

أي: أقام ونزل فيهم. وإذا تعدى: ثوى، فزيدت عليه الهمزة، وجب أن يتعدى إلى المفعول الثاني [4] .

قال الأخفش: قرأ الأعمش: {لَنُثْوِيَنَّهُم مِنَ الجنَّةِ غُرَفًا} قال: ولا يعجبني ذلك؛ لأنك لا تقول: أثويته الدار [5] .

قال أبو علي: ووجه هذه القراءة كان في الأصل: لنثوينهم من الجنة في غرف، وحذف الجار، كما حذف من نحو قوله:

أمرتك الخيرَ [6] ....

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 438.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 173.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 439، ونسبه لحسان. وهو في"ديوانه"261، أخرج الحاكم عن يحيى بن سعيد قال: سمعت عجوزًا من الأنصار تقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يُذكِّر لو ألفي صديقًا مواتيًا

وساق بعده ستة أبيات، ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 439.

(5) لم أجده عند الأخفش في"المعاني"، لكن ذكر أبو علي أن أبا الحسن قال: قرأ الأعمش."الحجة للقراء السبعة"5/ 440.

(6) جزء من بيت لعمرو بن معد يكرب، والبيت بتمامه:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نَشَب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت