ويقوي ذلك أن الغرف وإن كانت مختصة، فقد أجريت المختصة من هذه الظروف مجرى غير المختص، نحو قوله:
كما عسل الطريقَ الثعلبُ [1]
ونحو: ذهبتُ الشامَ، عند سيبويه. ويدل على صحة قول سيبويه ما روي في الحديث:"إنما أنا لكم كالوالد، فإذا ذهب أحدكم الغائط"من غير حرف جر، وروي:"إلى الغائط" [2] . ويدل على صحة القراءة الأولى،
= وقد أورده أبو علي في"الحجة"5/ 440، مقتصرًا على: أمرتك الخير، ولم ينسبه. وقد استشهد به سيبويه على حذف حرف الجر، ونصب الخير."الكتاب"1/ 37، ونسبه لعمرو بن معد يكرِب الزُّبيديّ. واستشهد به كذلك المبرد، في"المقتضب"2/ 36، والبغدادي،"خزانة الأدب"1/ 339، ولم ينسباه.
(1) أنشده كاملًا سيبويه،"الكتاب"1/ 36، ونسبه لساعدة بن جُؤَيَّة، والبيت تمامه:
لدنٌ بِهزِالكفِ يعسلُ متنُه ... فيه كما عسلَ الطريقَ الثعلبُ
وأنشده كاملًا المبرد،"الكامل"1/ 474، ولم ينسبه. وأنشد عجزه أبو علي، في"الحجة"5/ 440، ولم ينسبه، وعنه أخذ الواحدي، وأنشده ابن جني،"الخصائص"3/ 319، ولم ينسبه. وفي الحاشية: هذا البيت في وصف الرمح، واللدن: اللين الناعم، وقوله: يعسل متنه: يشتد اهتزازه، ويقال: عسل الثعلب والذئب في سيره: اشتد اضطرابه.
(2) أخرج هذا الحديث بحرف الجر: (إلى الغائط) الإمام أحمد 12/ 372، ط/ الرسالة، وابن ماجه 1/ 114، كتاب: الطهارة، رقم الحديث (313) ، وابن حبان في"صحيحه"، كتاب: الطهارة، رقم (1431) ،"الإحسان"4/ 279، والبيهقي،"السنن الكبرى"1/ 102، كتاب: الطهارة. كلهم من طريق: يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والحديث في"صحيح سنن ابن ماجه"1/ 57، رقم (252) . وقال محققو المسند: إسناده قوي. ولم أجده بهذا اللفظ بدون حرف الجر، إلا عند النسائي في"السنن الكبرى"من طريق عبد العزير بن أبي حازم عن أبيه عن مسلم بن قُرط عن =