ولم يقل: يعاصيا، لأن الشَّعر الأسود داخل في الشباب [1] .
وقال الحسين بن الفضل: رد الكناية إلى الاستعانة، لأن (استعينوا) يدل على المصدر [2] .
والأصل في هذا وأمثاله أن العرب تذكر شيئين، ثم تخبر عن أيهما شاءت، فتكتفي بالخبر عن أحدهما عن الثاني، لأن فيه دلالة على الثاني [3] كقوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] ، وقوله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 112] وقول الشاعر:
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأيُ مُخْتَلِفُ [4]
="مقاييس اللغة"3/ 269،"تفسير القرطبي"1/ 319،"فتح القدير"1/ 124،"البحر"1/ 185،"الدر المصون"1/ 331،"ديوان حسان"ص252.
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 69 أ، ب،"تأويل مشكل القرآن"ص 288،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 79، و"القرطبي"1/ 319،"البحر"1/ 185،"الدر المصون"1/ 330.
(2) "تفسير الثعلبي"1/ 69 ب،"تفسير البغوي"1/ 89، وانظر:"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 79، و"تفسير القرطبي"1/ 319.
(3) انظر:"مجاز القرآن"1/ 39،"تأويل مشكل القرآن"ص 288،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 79.
(4) اختلف في نسبة هذا البيت، فنسب لقيس بن الخَطِيم، وهو في ملحقات"ديوانه"ص173، ونسبه في"الخزانة"4/ 275، لعمرو بن امرئ القيس، وكذا في"جمهرة أشعار العرب"ص 237، ونسبه في"الإنصاف"ص 85 إلى درهم بن زيد الأنصاري، وورد البيت في"الكتاب"1/ 75،"مجاز القرآن"1/ 39،"شرح أبيات سيبويه"لابن السيرافي 1/ 279،"المقتضب"3/ 112،"تهذيب اللغة"=