فارس [1] . وعن ابن عباس أيضًا: طَرف الشام [2] .
وقال مقاتل: هي الأردن وفلسطين. وعكرمة: أذرعات وكَسْكَر [3] .
وقوله: {وَهُمْ} يعني: الروم {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} قال الفراء: كلام العرب: غَلَبتُه غَلَبَةً، فإذا أضافوا أسقطوا الهاء، كما أسقطوها من قوله: {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} [الأنبياء: 73] والكلام: إقامة الصلاة [4] . وأنكر الزجاج ذلك؛ وقال: هذا خطأ، والغَلَب والغَلَبة مصدر: غَلَبْتُ، مثل: الجَلَبُ والجَلَبَة [5] .
وقال المبرد: أضاف الغلبة إلى الروم وهم مفعولون؛ لأن الفعل يضاف إلى مفعوله كما يضاف إلى فاعله؛ لأنه صاحبه، تقول: أعجبني
(1) ذكره عنه الثعلبي 8/ 165 أ.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 21، عن ابن عباس، وأخرج نحوه 21/ 16، عن ابن عمر. وذكره عن ابن عمر الفراء،"معاني القرآن"2/ 319. قال الزجاج 4/ 175: وتأويله: أدنى الأرض من أرض العرب.
(3) في"تفسير مقاتل"75 ب: أذرعات، عن عكرمة. وفي: 77 أ: الأردن وفلسطين. وليس فيه ذكر: كسكر. لكن ذكره عن عكرمة الثعلبي 8/ 165 أ. وأخرج ابن جرير 21/ 18، عن عطاء وعكرمة، أنها: أذرعات. وأَذْرعات: بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعَمَّان."معجم البلدان"1/ 158. و: كَسْكَر: تعريف ياقوت لها يدل على أنها مدينة بين: البصرة والكوفة."معجم البلدان"4/ 523، وهي جنوب شرق بغداد على نهر دجلة بالقرب من الحدود الإيرانية وفي"تهذيب اللغة"2/ 315: أذرعات: بلد تنسب إليها الخمر. وفي"اللسان"8/ 97: موضع بالشام تنسب إليه الخمر. (ذرع) . وهي تبعد إلى الشرق من مدينة عكا بحوالي 120 كم.
(4) "معاني القرآن"2/ 319.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 177 الجَلَب: ما جلب القوم من غنم أو سبي، والجلب الجلبة في جماعة الناس، والفعل: أجلبوا وجَلَّبوا من الصياح."تهذيب اللغة"11/ 90 (جلب) .