فهرس الكتاب

الصفحة 10389 من 13748

وقال الكلبي: تواضع لله فلا تختل [1] . وعلى هذا أمر بالقصد في المشي، والمراد به النهي عن الخيلاء.

وقال آخرون: المراد به النهي عن الإسراع في المشي [2] . فدل عليه بما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن" [3] .

وقوله: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} قال أبو إسحاق: معنى اغضض: انقص، ومن ذلك: غضضت، وفلان يغض من فلان، أي يقصر به [4] . وذكرنا تفسير الغض فيما تقدم [5] . والصوت: مصدر صات يصوت [صوتًا] [6] فهو صائت، وصوت تصويتًا فهو مصوت، وهو عام غير مختص، يقال: سمعت صوت الرجل، وصوت الحمار، وصوت كل شيء [7] . قال ذو الرمة -وهو من أبيات الكتاب-:

(1) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي. وذكره الطبرسي في"مجمع البيان"8/ 500، ونسبه لسعيد بن جبير.

(2) انظر:"تفسير الطبري"21/ 76 ونسبه لقتادة وابن زيد، و"تفسير الماوردي"4/ 340 وقال: حكاه النقاش.

(3) الحديث منكر جدًّا قاله العلامة الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة"1/ 70 رقم (55) ، وقال الحافظ في"تخريج أحاديث الكشاف"ص 130 وإسناده ضعيف.

(4) هكذا في النسخ! وهو في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 199: .. وفلان يغض بصره من فلان أي ينتقصه.

(5) عند قوله تعالى في سورة النور: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] قال هناك: يقال غض بصره يغضه غضًا، ومثله أغضًا قال ابن عباس: أي لا ينظروا إلى ما لا يحل لهم.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(7) انظر:"تهذيب اللغة"12/ 223 (صوت) ،"اللسان"2/ 57 (صوت) ،"تاج العروس"4/ 597 (صوت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت