كان أصوات من إيغالهن [1] بنا أواخر الميس أصوات الفراريج [2]
ويقال: رجل صات، أي [3] : شديد الصوت بمعنى صائت، كما يقال: رجل مال كثير المال، ونال كثير النوال [4] . قال الكلبي: يقول أكفف من صوتك لا تكن سليطًا على الناس [5] .
وقال مقاتل: اخفض من صوتك، يعني: من كلامك، يأمر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي والمنطق [6] . وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد إذا ناجيت ربك فخفض [صوتك] [7] [8] .
وخفض الصوت المأمور به هاهنا بالدعاء، وذكر قوله [9] : {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [مريم: 3] والقول هو الأول العام. قال المبرد: (والمحمود
(1) في (ب) : (لمن) ، وهو خطأ.
(2) البيت من البسيط، وهو لذي الرمة في"ديوانه"ص 996،"الإنصاف"ص 433،"خزانة الأدب"4/ 108، 413، 419،"الخصائص"2/ 404،"الكتاب"1/ 179، 2/ 166، 280.
وإيغالهن: أي إبعادهن، يقال: أوغل في الأرض، إذا أبعد فيها. والأواخر: جمع آخرة الرحل، وهي العود في آخره يستيند إليه الراكب. والميس: شجر يتخذ منه الرحال والأقتاب. والفراريج: جمع فروج، وهي صغار الدجاج.
(3) (أي) ساقط من (أ) .
(4) انظر:"تاج العروس"54/ 597) (صوت) .
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"82 ب.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(8) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 444.
(9) هكذا هي في النسخ! ولعل الصواب: وذكرنا ذلك عند قوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} ، فهذا هو منهج المؤلف -رحمه الله- في الإحالة.