فهرس الكتاب

الصفحة 10469 من 13748

وقرأ عاصم: لا مقام لكم بضم الميم [1] .

قال الفراء [2] والزجاج [3] : من ضم الميم كان المعنى: لا إقامة لكم، يقال: أقمت إقامة ومقامًا.

وقال أبو علي: يجوز في قول من ضم الميم أن يكون المعنى: لا موضع إقامة لكم، وهذا أشبه؛ لأنه في معنى من فتح، يقال: لا مقام لكم [4] . والمقام بضم الميم يكون [5] مصدرًا ويكون اسمًا لموضع الإقامة.

وقوله: {فَارْجِعُوا} قال المفسرون: أي إلى المدينة، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون خرجوا عام الخندق حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع والخندق بينه وبين القوم، فقال هؤلاء الذين يثبطون الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ليس لكم هاهنا موضع إقامة؛ لكثرة العدد وغلبة الأحزاب، فارجعوا إلى المدينة [6] .

قوله -عز وجل-: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ} أي: في الرجوع إلى المدينة. قال مقاتل: وهم بنو حارثة وبنو سلمة قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- إن بيوتنا عورة [7] .

قال الليث: العورة سوأة الإنسان وكل أمر يستحي [8] منه فهو عورة،

(1) "الحجة"5/ 471،"الكشف عن وجوه السبع وعللها وحججها"2/ 195.

(2) "معاني القرآن"2/ 337.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 219.

(4) "الحجة"5/ 471.

(5) في (ب) : زيادة: (يكون المعنى لا موضع) ، وهو خطأ.

(6) انظر:"تفسير الطبري"21/ 135،"تفسير الماوردي"4/ 382،"مجمع البيان"8/ 545،"زاد المسير"6/ 360.

(7) "تفسير مقاتل"89 أ.

(8) في (أ) : (يستحق) ، وعلق في الهامش: يستحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت