والنخب: الخطر العظيم، قال جرير [1] :
بطفخة جالدنا الملوك وخيلنا ... عشية بسطام جرين على نحب
أي: على خطر عظيم، ويقال: سافر فلان على نحب أي: سار واجتهد في السير، ومنه يقال [2] : نحب القوم إذا جدوا في عملهم، وسار سيرًا منحباً قاصدًا لا يريد غيره، كأنه جعل ذلك نذرًا على نفسه لا يريد غيره، قال الكميت:
يحدن لها عرض الفلاة وطولها ... كما سار عن يمنى يديه المنحب [3]
أي يقول: إن لم أبلغ مكان كذا ذلك يميني، وقال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضي أم ضلال وباطل [4]
يقول: عليه نذر في طول سيره، هذا كلام الأزهري في تفسير النحب [5] .
وقال الفراء: قضى نحبه أي أجله [6] . ونحو ذلك قال الزجاج [7] .
(1) في النسخ: (حرب) وهو خطأ، والصواب جرير، كما في"ديوانه"ص 632،"تهذيب اللغة"5/ 115،"اللسان"1/ 750 (نحب) ،"مجاز القرآن"2/ 135.
(2) في (ب) : (قول) .
(3) البيت من الطويل، وهو للكميت بن زيد في"ديوانه"1/ 96،"تهذيب اللغة"5/ 116،"اللسان"1/ 751،"تاج العروس"4/ 245. ومعنى البيت كما فسره ثعلب كما في"تاج العروس"4/ 245: هذا الرجل حلف إن لم أغلب قطعت يدي، كأنه ذهب به إلى معنى النذر- يعني النحب.
(4) البيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في"ديوانه"ص 254،"خزانة الأدب"2/ 252 - 253، 6/ 145،"الكتاب"2/ 417،"اللسان"1/ 751 (نحب) .
(5) "تهذيب اللغة"5/ 115 (نحب) مع اختلاف يسير في العبارة.
(6) "معاني القرآن"2/ 240.
(7) "معانىِ القرآن وإعرابه"4/ 222.