فهرس الكتاب

الصفحة 10545 من 13748

قوله تعالى: {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} قال مقاتل: إلى المدينة فإن كانت [1] تهاجر إلى المدينة لم يحل له تزوجها [2] . وروى السدي عن أبيِ صالح أن أم هانئ [3] قالت: خطبني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعتذرت إليه فعذرني، ثم أنزل الله عليه: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} . إلى قوله: {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [قال مقاتل] [4] : قالت: لم أحل له لأني لم أهاجر معه كنت من الطلقاء [5] ، وهذا يوجب أن الهجرة كانت شرطًا في التحليل، فيحتمل أن يكون الأمر كذلك ثم نسخ كما كانت الوراثة بالهجرة ثم نسخ [6] .

قال صاحب النظم: نزلت هذه الآية قبل تحليل غير المهاجرات.

(1) هكذا في النسخ! ولعل الصواب كما في"تفسير مقاتل"94 أ: فإن كانت لم تهاجر.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"94 أ.

(3) هي: أم هانئ فاختة وقيل فاطمة وقيل هند والأول أشهر، بنت أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم، ابنة عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخت علي بن أبي طالب، أسلمت عام الفتح وهرب زوجها واسمه هبيرة بن أبي وهب إلى نجران، فلما انقضت عدتها خطبها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت يا رسول الله؛ لأنت أحب إلى من سمعي ومن بصري وحق الزوج عظيم وأنا أضيع حق الزوج.

انظر:"الاستيعاب بهامش الإصابة"4/ 479،"الإصابة"4/ 479،"أسد الغابة"5/ 624.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"22/ 20 - 21 ورواه الترمذي في"جامعه"كتاب: التفسير، تفسير سورة الأحزاب 5/ 33 رقم الحديث (3266) وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي، والحاكم في"المستدرك"2/ 420 وصححه ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في"الدر"6/ 628 وزاد نسبته لابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي.

(6) انظر:"تفسير الماوردي"4/ 414،"تفسير زاد المسير"6/ 404،"مجمع البيان"8/ 571.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت