قال الأزهري: الهبة كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة، ولا يحل لأحد أن تهب نفسها بغير شهود ولا ولي إلا للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال ابن عباس: لا يحل هذا لغيرك وهو لك حلال [1] .
قال المفسرون: هذا من خصائصه في النكاح وكان ينعقد النكاح له بلفظ الهبة من غير ولي ولا شهود، ولا ينعقد لأحد نكاح بلفظ الهبة [2] ، وهو مذهب الشافعي -رحمة الله- وأكثر الفقهاء [3] . وأجاز أهل الكوفة النكاح بلفظ الهبة إذا حضر الولي والشهود [4] . واختلفوا في الموهوبة، هل كانت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- موهوبة أم لا؟ فمذهب ابن عباس في رواية عكرمة ومجاهد أنه لم يكن عند النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة إلا بعقد النكاح أو ملك اليمين، وهذا شيء أباحه الله له، فإذا استباحه حل له [5] .
= شطت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا على طلابها ابنة مخرم
وهو من الكامل، وهو لعنترة في"ديوانه"ص 19،"شعراء النصرانية"6/ 809،"الكامل"1/ 399، 2/ 729،"لسان العرب"4/ 314 (زأر) ، 336 (زور) ، انظر:"تفسير ابن عباس"ص 334 (شطط) .
ومعى البيت: يقول: نزلت الحبيبة أرض أعدائي فأصبح طلبها عسيرًا علي. وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب انظر:"جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام"2/ 484.
(1) انظر:"تفسير ابن عباس"ص 424، وذكر الطبري نحوه 22/ 21 ونسبه لمجاهد.
(2) انظر:"تفسير الطبري"22/ 23 - 24،"تفسير الماوردي"4/ 415،"تفسير زاد المسير"6/ 405.
(3) انظر:"الأم"5/ 33،"المغني"9/ 345.
(4) يروى هذا كما في"المغني"9/ 345 عن ابن سيرين والقاسم بن والحسن محمد بن صالح وأبي يوسف.
(5) انظر:"تفسير الطبري"22/ 23،"تفسير الماوردي"4/ 414،"مجمع البيان"8/ 571.