قال أبو عبيدة والزجاج: هو مختصر، المعنى: وقلنا يا جبال {أَوِّبِي مَعَهُ} ورجعي التسبيح [1] . قال المفسرون كلهم: سبحي معه.
قال أبو إسحاق: أوبي معه معناه: رجعى، يقال: آب يؤوب إذا رجع ومعنى رجعي معه أي: سبحي معه ورجعي التسبيح [2] .
وقال غيره: التأويب في كلام العرب. سير النهار كله إلى الليل، يقال: أوب تأويبًا، والمعنى: يا جبال أوبي النهار كله إلى الليل بالتسبيح [3] . قال سلامة بن جندل:
يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب
وروى أبو عبيد عن أبي عمرو: التأويب أن يسير النهار وينزل الليل [4] .
وهذا اختيار ابن قتيبة، (وأنشد للراعي فقال:
لحقنا بحي أوبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح [5]
= الماوردي"4/ 435،"مجمع البيان"8/ 597،"تفسير القرطبي"14/ 264،"زاد المسير"6/ 435."
(1) انظر:"مجاز القرآن"2/ 142،"معاني القرآن وإعرابه"4/ 243.
(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 243.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 608 (آب) ،"اللسان"1/ 220 (أوب) ،"مجاز القرآن"2/ 142.
(4) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 608 (آب) .
(5) البيت من الطويل، وهو للراعي النميري في"ديوانه"ص 39، ونسبه ابن قتيبة في"غريب القرآن"ص 353، لابن مقبل. وكذا أبو حيان في"البحر"7/ 63، والقرطبي في"تفسيره"14/ 265، والثعلبي في"الكشف والبيان"30/ 211 ب.