قال: كأنه أراد أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل) [1] .
قال المفسرون: وكانت إذا سبح داود سبحت الجبال معه [2] .
وقال وهب [3] : كان داود إذا نادى أجابته الجبال بصداها، فصدى الجبل الذي يستمعه الناس من ذاك [4] .
قوله -عز وجل-: {وَالطَّيْرَ} قال أبو إسحاق: (في نصب والطير ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون عطفًا على قوله فضلا [5] ، كأنه آتينا داود فضلا والطير، أي: وسخرنا له الطير) [6] .
وروى هذا يونس عن أبي عمرو [7] .
وقال الفراء في هذا الوجه هو كقولك: أطعمته طعامًا وسقيته ماء [8] .
الوجه الثاني: أن يكون نصبًا على النداء، كأنه قيل: ادعوا الجبال والطير، فالطير معطوف على موضع [الجبال] [9] في الأصل، وكل منادى في موضع نصب [10] .
(1) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 353.
(2) انظر:"تفسير الطبري"22/ 65،"بحر العلوم"3/ 66،"الماوردي"4/ 435.
(3) هو: أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل الصنعاني الذماري، تقدمت ترجمته.
(4) انظر:"تفسير القرطبي"14/ 265.
(5) في (أ) : (فضلنا) .
(6) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 243.
(7) انظر:"علل القراءات"2/ 549،"البحر المحيط"8/ 525،"الكتاب"لسيبويه 2/ 186 - 187.
(8) "معاني القرآن"2/ 355.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(10) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 243.