إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل) [1] [2]
وقال أبو علي: (قياس تخفيف الهمزة أن يجعلها بين بين، إلا أنهم خففوا همزتها على غير قياس) [3] .
قوله: {فَلَمَّا خَرَّ} أي: سقط ميتًا. {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ} الآية. قال المفسرون: تبينت الإنس أن الجن {أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} ، قالوا: وكذا [4] كان ابن عباس يقرأها، بتبينت الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب [5] .
وأما معنى قراءة العامة، فقد ذكر [فيه] [6] الفراء وأبو إسحاق وجوهًا بعيدة [7] . والصحيح ما ذكر أبو عبيدة فقال: (تبينت الجن للناس، أي: تبين للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، ما غيب عنهم لما كانوا في نصبهم وهو ميت) [8] . ويدل على صحة هذا المعنى قراءة يعقوب: تُبِينت، بضم التاء
(1) البيت من البسيط، ولم أقف على قائله، وهو في"اللسان"169/ 1 (نسأ) ،"الصحاح"1/ 67 (نسأ) ، وكذا هو في"الدر المصون"5/ 346،"مجمع البيان"8/ 595، بلا نسبة.
(2) "مجاز القرآن"2/ 145.
(3) "الحجة"12/ 6.
(4) في (ب) : (وكذلك) .
(5) انظر:"تفسير الطبري"22/ 74،"تفسير الماوردي"4/ 442،"علل القراءات"2/ 549،"تفسير القرطبي"14/ 281.
(6) ما بين المعقوفين ساقط في (ب) .
(7) انظر: هذه الوجوه في:"معاني القرآن"للفراء 2/ 357،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 4/ 247.
(8) "مجاز القرآن"2/ 146.