فهرس الكتاب

الصفحة 10631 من 13748

من قلوبهم [1] . وهو معنى وليس بتفسير. وأما معنى الآية روي عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فـ {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} الآية" [2] .

وروي عن أنس بن سمعان [3] أنه قال: إذا تكلم الله بالوحي أخذت السموات منه رعدة شديدة خوفًا من الله، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا [4] وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله بما أراد من وحيه، فيمضي به جبريل على الملائكة سماء سماء، كلما مر

(1) انظر:"تفسير مقاتل"99 أ.

(2) الحديث أخرجه البخاري في"صحيحه"كتاب: التفسير: تفسير سورة سبأ 4/ 1804 رقم الحديث (4522) وتمامه:"فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع"الحديث، وأخرجه الترمذي في"سننه"كتاب التفسير: تفسير سورة سبأ 5/ 40، رقم الحديث (3276) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(3) هكذا ورد في (أ) ، وفي (ب) : (أنس سمعان) ، وهو خطأ، والصواب هو: النواس بن سمعان، فهو راوي هذا الأثر، ولم أجد فيما عندي من مراجع راويا لهذا الحديث بهذا الاسم.

والنواس بن سمعان هو: النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط العامري الكلابي، ويقال: الأنصاري، له صحبة، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه جبير بن نفير الخضرمي وأبو إدريس الخولاني. يقال: إن أباه سمعان وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأهدى إليه نعليه فقبلهما وزوج أخته من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويقال: إنه لما دخل بها تعوذت منه فتركها، وهي الكلابية، والله أعلم.

انظر:"الاستيعاب"3/ 539،"الإصابة"3/ 549،"أسد الغابة"5/ 45

(4) في (ب) : (ضعفوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت