فهرس الكتاب

الصفحة 10647 من 13748

وإيمانه يقر [بأنه] مني [1] . ولم يفسر بان أمواله وأولاده تقربه حتى يكون مستثنى من الخطاب الأول.

وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} قال ابن عباس: يريد يضعف الله لهم حسناتهم [2] .

وقال مقاتل: يجزي بالحسنة الواحدة عشرًا فصاعدًا [3] وقال أبو إسحاق: (جزاء الضعف هاهنا عشر حسنات، تأويله: فأولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أعلمناكم مقداره، وهو من قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ) [4] .

وقال ابن قتيبة: لم يرد أنهم يجازون على الواحدة بواحدة مثله ولا [اثنين] [5] ، كيف هذا والله يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ولكنه أراد لهم جزاء الضعف، أي: التضعيف، وجزاء التضعيف الزيادة، أي: لهم جزاء الزيادة. قال: ويجوز أن يجعل الضعف في معنى الجميع [6] ، أي: جزاء الأضعاف، ونحوه {عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} [ص: 61] ) [7] . وقد مر تفسير الضعف عند قوله: {عَذَابًا ضِعْفًا} [8] ، وتأويل

(1) انظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 432.

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"100/ أ.

(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 255.

(5) ما بين المعقوفين غير واضح في جميع النسخ، والتصحيح من تفسير غريب القرآن لابن قتيبة.

(6) في (ب) : (الجمع) .

(7) "تفسير غريب القرآن"ص 357 - 358.

(8) سورة الأعراف: الآية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت