قال مجاهد: لا إله إلا الله [1] . وروي ذلك عن ابن عباس [2] .
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: بطاعة الله [3] .
وقال مقاتل: بكلمة واحدة الإخلاص [4] .
وقال أبو إسحاق: والطاعة تتضمن التوحيد والإخلاص، أي: فأنا أعظكم بهذه الخصلة الواحدة [5] .
وقوله تعالى: {أَنْ تَقُومُوا} يصلح أن يكون محل (أن) خفضًا على البدل من واحدة، ويصلح أن يكون نصبًا، على تقدير: لأن تقوموا، فحذفت اللام، وهو قول الزجاج [6] . ويصلح أن يكون رفعا بتقدير: هي أن تقوموا لله مثنى وفرادى، تقوموا منفردين ومجتمعين ثم تتفكروا، أي: الواحدة التي أعظكم بها قيامكم وتشمركم لطلب الحق بالفكرة مجتمعين ومنفردين [7] . وتم الكلام عند قوله: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} لتعلموا صحة ما أمرتكم به. قال مقاتل: يقول: ألا يتفكر الرجل منكم وحده ومع صاحبه، فينظر أن في خلق السموات والأرض دليلًا على أن خالقها واحد لا شريك له [8] .
(1) انظر:"زاد المسير"6/ 464،"القرطبي"14/ 311. وأورده السيوطي في"الدر"6/ 710 وعزاه للفريابي وعبد بن حميد.
(2) "تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 433.
(3) انظر:"تفسير مجاهد"ص 528،"الطبري"22/ 104،"الماوردي"4/ 455،"زاد المسير"6/ 465.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"100 ب.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 256.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 257.
(7) "إملاء ما من به الرحمن"2/ 198،"البحر المحيط"8/ 560.
(8) "تفسير مقاتل"100/ ب.