وقيل: عرضوا عليهم من السوم الذي هو عرض السلعة على البيع [1] .
وقال أبو عبيدة: يسومونكم: يولونكم، يقال: سُمْته الذل، أي: أوليته إياه [2] .
و {سُوءَ العَذَابِ} : ما ساءهم، والسوء اسم جامع للآفات والدواء [3] .
والزجاج وغيره: سوء العذاب: شديد العذاب [4] ، وقد فسره بقوله: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَائَكُمْ} . وأصل الذبح في اللغة: الشق [5] ، ومنه:
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحتْ فِي سُكِّ [6]
وقال الهذلي [7] :
(1) "تهذيب اللغة" (سام) 2/ 1600،"اللسان" (سوم) 4/ 2157.
(2) "مجاز القرآن"1/ 40،"تفسير الغريب"لابن قتيبة ص 48.
(3) ذكره الأزهري عن الليث."التهذيب" (ساء) 2/ 1583، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 271.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 100، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 70 أ، و"تفسير أبي الليث"1/ 117، و"العمدة في غريب القرآن"لمكي ص 75. قال الطبري: وقد قال بعضهم: أشد العذاب، ولو كان ذلك معناه لقيل أسوأ العذاب."الطبري"1/ 271.
(5) "تهذيب اللغة" (ذبح) 2/ 1267،"اللسان" (ذبح) 3/ 1488.
(6) بيت من الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي، وقبله:
كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ
يصف طيب رائحة فم امرأة.
و (الفك) : عظم الحنك. (فأرة المسك) : الأناء الذي يكون به المسك شبه بالفأرة، (ذبحت) : شقت. (في سك) : نوع من الطيب. ورد في"التهذيب" (ذبح) 2/ 1268،"المخصص"11/ 200، 13/ 39،"اللسان" (ذبح) 3/ 1486،"شرح المفصل"4/ 138، 8/ 91،"الخزانة"7/ 468.
(7) هو أبو ذؤيب.