نَامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيْلَ مُشُتَجِراً [1] ... كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ [2]
أي: مشقوق.
والذُبَاح والذُّبَّاح بالتخفيف والتشديد تشقق [3] في الرجل [4] .
ومن هذا سمى الكوكب: (سعدٌ الذَّابح) ، لأنه يطلع في وقت يحدث فيه الشقاق في الرجل لأجل البرد [5] ، ولهذا تقول العرب: إذا طلع الذابح انجحر النابح. وسمي فري الأوداج ذبحاً، لأنه نوع شقّ، والتفعيل على التكثير [6] .
و (الأبناء) جمع ابن. قال الزجاج: وأصله: بَنَا [7] أو بِنْوٌ، فهو يصلح
(1) في جميع النسخ: (مستجراً) بالسين، و (فيه) والتصحيح من مصادر التخريج.
(2) (الخلي) : الذي ليس به هم. و (المشتجر) : الذي قد شجر نفسه ووضع يده تحت خده ورأسه لا ينام من الهم، و (الشجر) : ملتقى اللحيين، و (الصاب) : شجر يخرج منه سائل مثل اللبن، إذا أصاب (العين) أحرقها، (مذبوح) : مشقوق. انظر:"شرح أشعار الهذليين"1/ 120،"تهذيب اللغة" (ذبح) 2/ 1268،"اللسان" (ذبح) 3/ 1488،"شرح المفصل"10/ 124،"الخزانة"3/ 143.
(3) في (أ) : (تشق) و (ج) : (شق) ، وأثبت ما في (ب) ، لأنه أصوب، وموافق لما في"تهذيب اللغة".
(4) انظر:"التهذيب" (ذبح) 2/ 1268،"اللسان" (ذبح) 3/ 1487.
(5) في"التهذيب": (سمي ذابحًا لأن بحذائه كوكبًا صغيرًا كأنه قد ذبحه) 2/ 1269،"الصحاح" (ذبح) 2/ 44.
(6) انظر"اللسان" (ذبح) 3/ 1485.
(7) في"معاني القرآن"للزجاج: (والأصل كأنه إنما جمع بني وبنو ..) 1/ 101. وفي"القاموس": أصله: (بَنَى أو بَنَوٌ) "القاموس" (بنى) ص 1264.