فهرس الكتاب

الصفحة 10710 من 13748

وعلى هذا لا يحتاج إلى إضمار؛ لأن المعنى يمنعهما الزوال. وقال أبو عبيدة: في هذه الآية سبيلهما سبيل قوله: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30] [1] . يعني: أنه ذكر السموات والأرض، ثم أعاد الكناية إليهما كما تعاد إلى الاثنين. قال الأخفش: جعل السموات صنفا كالواحد [2] .

وقوله تعالى: {وَلَئِنْ زَالَتَا} قال الفراء: (يعني ولو زالتا، كقوله: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} ، وقوله: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} ولئن ولو، وهما متآخيتان يجابان بجواب واحد) [3] .

وقال أبو إسحاق: هذا على وجهين:

أحدهما: أنه أراد زولانهما في القيامة قال الله -عز وجل-: {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} [التكوير: 11] والثاني: أن يقال: إن زالتا وهما لا يزولان. هذا كلامه [4] . والمعنى في الوجه الأول أن زوالهما جائز ولان [5] في القيامة، وفي الوجه الثاني قيل: ولئن زالتا، على التقدير: لا أنهما تزولان ما دامت الدنيا.

وقال مقاتل: يعني: ولئن أرسلتهما فزالتا [6] ، وأضمر الإرسال.

وقوله تعالى: {إِنْ أَمْسَكَهُمَا} قال أبو عبيدة: أي لا يمسكهما [7] .

(1) "مجاز القرآن"2/ 156.

(2) انظر:"معاني القرآن"2/ 487.

(3) انظر:"معاني القرآن"2/ 370.

(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 274.

(5) هكذا في النسخ! ولعله تصحيف، والصواب: وكائن.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"104 ب.

(7) "مجاز القرآن"2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت