وقال الفراء: يعني: ما أمسكهما [1] .
قال مقاتل: يقول لم يمسكهما أحد من بعد الله [2] .
وقال الكلبي في سبب النزول [3] : إن اليهود لما قالوا: عزير ابن الله [وقالت] [4] النصارى: المسيح ابن الله، كادت السموات والأرضون أن تزولا عن أمكنتهما، فمنعها الله -عز وجل- ونزل هذه الآية.
وقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} قال: حليمًا عما يقال له، غفورًا لمن تاب من مقالته. واختار الزجاج قول الكلبي، وذكر في النزول مثل قوله. {حَلِيمًا} حلم عمن قال: اتخذ الرحمن ولدًا فلم يعجل عليهم العقوبة [5] . وسائر المفسرين لم يذكروا هذا السبب، والآية على قولهم احتجاجًا على المشركين بقدرة الله تعالى على حفظ السموات والأرض وإمساكهما عن الزوال، وإخبار [6] عن عظم قدرته، وعلى هذا يقال: لم قال إنه كان حليمًا غفورًا؟ وأين هذا المكان عن ذكر الحلم والمغفرة وهذا موضع يدل على القدرة؟ والجواب عن هذا ما ذكر مقاتل، قال: هذا على التقديم، إنه كان حليمًا عن قولهم [7] الملائكة بنات الله، غفورًا إذا أخر
(1) انظر:"معاني القرآن"2/ 375.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"104 ب.
(3) انظر:"القرطبي"14/ 357، وأورده ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 496 عن الزجاج.
(4) ما بين المعقوفين ساقط في (ب)
(5) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 273.
(6) في (ب) : (وإجار) .
(7) في (ب) : (للملائكة) .