فهرس الكتاب

الصفحة 10821 من 13748

وقال السدي: الملأ الأعلى الملائكة الذين هم في السماء الدنيا [1] . وقال عطاء: الملائكة الأشراف [2] .

8 -قوله: {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا} قال ابن عباس ومقاتل [3] والمفسرون: ويرمون من كل ناحية. وذكرنا معنى القذف فيما تقدم [4] . والمفعول الثاني مقدر على تقدير ويقذفون من كل جانب بالشهب، يدل عليه قراءة أبي عبد الرحمن السلمي دحورًا بفتح الدال. قال الفراء: (كأنه قال يقذفون بداحِر وبما يدحر. قال: ولست أشتهي الفتح؛ لأنه لو وجه ذلك على صحته لكان فيها التاء كما تقول: يقذفون بالحجارة، ولا تقول يقذفون الحجارة وهو جائز كما قال:

نغالي اللحم للأضياف نيئا [5]

(1) انظر:"الماوردي"5/ 39، وأورده غير منسوب الطبرسي في"مجمع البيان"8/ 685.

(2) لم أقف عليه.

(3) لم أقف على هذا القول عن ابن عباس أو مقاتل أو لغيرهم ويكادون يجمعون حسب علمي على أن معنى الدحور هو: الطرد وليس الرمي كما فسره المؤلف رحمه الله فلعله وهم منه، والله أعلم.

(4) ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} [طه: 39] . قال: ومعنى القذف في اللغة الرمي بالسهم والحصى والكلام وكل شيء، ويقال للسب القذف لأنه رمي بالقبيح من القول.

(5) صدر بيت وعجزه:

ونرخصه إذا نضج القدير

ولم أهتد لقائله.

انظره في"معاني القرآن"للفراء 2/ 383،"معاني القرآن وإعرابه"1/ 191،"المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات"2/ 219،"الدر المصون"3/ 444،"تهذيب اللغة"6/ 132، 7/ 135، 8/ 191،"اللسان"15/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت