وقال أبو علي:(يقال زفت الإبل تزف إذا أسرعت.
قال الهذلي:
وزفت الشول من برد العشيّ كما ... زف النعام إلى حَفَّانهِ الرُّوحُ [1]
وقرأ حمزة: يُزِفُّون، يحملون غيرهم على الزفيف. قال الأصمعي: أزففت الإِبل إذا حملتها على أن تزف. قال: وهو سرعة الخطو ومقاربة المشيء والمفعول محذوف على قراءته، كأنهم حملوا ظهورهم على الجد والإسراع في المشيء) [2] . هذا كلامه.
ومعنى يزفون في قول أهل اللغة: يسرعون، وهو لفظ ابن زيد [3] من المفسرين. قال ابن عباس: يمشون إليه متعمدين [4] .
="لسان العرب"8/ 267 (قرع) والبيت في"المصادر"هكذا:
وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زُفّفُ
والقريع من الإبل الذي يأخذ بذراع الناقة فينيخها،"اللسان"8/ 267 (قرع) . والشول جمع شائلة وهي من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخفَّ لبنها،"اللسان"11/ 374 (شول) .
ولم أقف على قول أبي عبيد.
(1) البيت من البسيط، وهو لأبي ذؤيب الهذلي. انظر:"شرح أشعار الهذليين"1/ 121، وانظره منسوبًا له في"الحجة"6/ 56,"المحتسب"2/ 221،"اللسان"2/ 466 (روح) ،"المحرر الوجيز"4/ 479،"مجمع البيان"8/ 700.
الحفَّان صغار النعام والإبل،"اللسان"8/ 52 (حفف) . والرَّوح اتساع ما بين الفخذين أوسعة في الرجلين."اللسان"2/ 466 (روح) .
(2) "الحجة"6/ 56 - 57.
(3) انظر:"القرطبي"15/ 95،"مجمع البيان"8/ 307.
(4) لم أقف عليه بهذا المعنى عن ابن عباس. وانظر:"القرطبي"15/ 95،"مجمع البيان"8/ 307.