فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 13748

وأما (أربعين) فقال أبو الفتح الموصلي [1] : إن العقود من (عشرين) إلى (تسعين) كأن (عشرين) جمع (عِشْر) ، و (ثلاثين) جمع (ثلاث) ، و (أربعين) جمع (أربع) . وليس الأمر كذلك؛ لأن (العِشْر) غير معروف إلا في أظماء الإبل [2] ، ولو كان (ثلاثون) جمع (ثلاثة) [3] لوجب أن يستعمل في (تسعة) وفي (اثني عشر) وفي كل عدد الواحد من تثليثها (ثلاث) [4] .

وكذلك القول في (أربعين) و (خمسين) إلى (التسعين) فقد ثبت بهذا أن (أربعين) ليس جمع (أربع) وكذلك سائر العقود، ولكنه جار مجرى (فلسطين) و (قِنَّسْرين) [5] في أنه اسم واحد لهذا العدد المخصوص [6] ،

="الكشف"لمكي 1/ 239، قال الطبري: (.. والصواب عندنا في ذلك من القول: أنهما قراءتان قد جاءت بهما الأمة وقرأت بهما القَرَأة، وليس في القراءة بأحدهما إبطال معنى الأخرى ..) ثم رد على من قال: إنما تكون المواعدة بين البشر."تفسير الطبري"1/ 279.

(1) "سر صناعة الأعراب"2/ 626.

(2) (العِشْر) بكسر العين خاص بورود الإبل اليوم العاشر أو التاسع. انظر:"القاموس" (عشر) : ص 440.

(3) في"سر صناعة الأعراب": (ثلاث) 2/ 626

(4) في"سر صناعة الأعراب": (.. لوجب أن يستعمل في(تسعة) وفي (اثني عشر) وفي (خمسة عشر) وكذلك إلى (سبعة) ولجاز أن يتجاوز به إلى ما فوق الثلاثين من الأعداد التي الواحد من تثليثها فوق العشرة ..) 2/ 626.

(5) (قِنَّسْرين) بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده، مدينة بالشام. انظر:"معجم البلدان"4/ 403.

(6) نص عبارة أبي الفتح: (فقد ثبت بهذا أن(ثلاثين) ليس جمع (ثلاث) وأن (أربعين) ليس جمع (أربع) ، ولكنه جرى مجرى (فلسطين) في أن اعتقد له واحد مقدر وإن لم يجر به استعمال فكأن (ثلاثين) جمع (ثلاث) و (ثلاث) جماعة فكأنه قد كان ينبغي أن تكون فيه (الهاء) ..)"سر صناعة الأعراب"2/ 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت