ولكنه أشبه في الظاهر أنه جمع (أربع) ولو اعتقد له واحد مفرد وإن لم يجز به استعمال كان (أربعا) ، (أربع) جماعة فكأنه قد كان ينبغي أن يكون فيه (الهاء) فعوض من ذلك [1] الجمع بالواو والنون، وعاد الأمر فيه إلى قصة (أرض) و [2] (أرضون) [3] ، وقد ذكرنا الكلام فيه [4] .
وقال غيره: إنما جمعوا [5] بالواو والنون، لأنه يقع على ما يعقل وعلى ما لا يعقل، وإذا اجتمعا فالذي يعقل أولى بالغلبة، فجمعوه جمع ما يعقل.
وقوله تعالى: {لَيْلَةً} [6] ولم يقل: (يوما) لأن عدد الشهور [7] يحسب من لياليها، وشهور العرب وضعت على سير القمر، والهلال يهل بالليل [8] .
(1) في (ب) : (هذا) .
(2) (الواو) ساقطة من (ب) .
(3) انتهى ما نقله عن أبي الفتح ابن جني الموصلي بتصرف. انظر:"سر صناعة الأعراب"2/ 626، 627. ورأي أبي الفتح أن (أربعين) يجري مجرى جمع المذكر السالم فيعرب بالحروف، وهذا قول بعض النحويين، ومنهم في قال: يعرب بالحركات. انظر:"المقتضب"3/ 332،"الخزانة"8/ 67،"الدر المصون"1/ 353.
(4) (فيه) ساقط من (ج) . والكلام في: (أرض) و (أرضون) ذكره في تفسير قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا} [البقرة: 22] .
(5) في (ب) : (واجمعوا) .
(6) (ليلة) ساقط من (ج) .
(7) في (ج) : (الشهر) .
(8) "تفسير الثعلبي"1/ 70 ب. وانظر:"تفسير ابن عطية"1/ 291،"تفسير البغوي"1/ 94،"زاد المسير"1/ 80،"تفسير القرطبي"1/ 337.