فقلتُ ادْعى وأدعُوْ فإن أندى ... لصوتٍ أن ينادي داعيان
قال: وقوله: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} ظرف لقوله: {فَنَادَوْا} لأنه وقت [1] له. والمعنى: فنادوا حين لا مناص أي: ساعة لا منجا ولا فوت، إلا أنه لما قدم لا وأخر حين اقتضى ذلك الواو، وكما يقتضي الحال إذا جعل ابتداءً وخبرًا مثل قولك: جاءني زيد راكبًا فإذا جعلته مبتدأ وخبرًا اقتضى الواو مثل: جاءني زيد وهو راكب) [2] . ومما يشبه هذا النظم قولك: أتيت زيدًا حين لم يطلع الفجر، ثم تقول: أتيت زيدًا والفجر لم يطلع، فارتفع الفجر بدخول الواو؛ لأنه جعل مبتدأ وموضعه نصب على الحال. وهذا الذي ذكره شرح قول قتادة: نادوا القوم على غير حين النداء، وتدل هذه الجملة على أنهم نادوا بالاستغاثة. قال ابن عباس [3] والمفسرون في قوله: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} : ليس بحين بروز ولا فرار ضبط القوم [4] .
قال أبو عبيد: المناص مصدر وناص ينوص، وهو المتجاوز الفوت [5] .
="ديوانه". وللفرزدق في"أمالي القالي"2/ 90 وليس في"ديوانه". ولد ثار بن شيبان النمري في"سمط اللآلئ"ص 726،"اللسان"15/ 316 (ندى) . وقيل: للأعشى أو للحطئية أو لربيعة بن جشم أو لدثار بن شيبان في:"شرح التصريح"2/ 239،"شرح شواهد المغني"2/ 827. وبلا نسبة في"أوضح المسالك"4/ 182،"سر صناعة الإعراب"1/ 392
(1) في (ب) : زيادة (لا) ، وهو خطأ.
(2) انظر قول أبي علي الجرجاني في القرطبي 15/ 146.
(3) انظر:"الطبري"23/ 121،"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 389.
(4) انظر:"الطبري"23/ 121،"تفسير الثعلبي"3/ 254 ب.
(5) لم أقف عليه عن أبي عبيد. وانظر:"اللسان"7/ 102 (نوص) .