وقال الفراء: (النوص التأخر في كلام العرب، وأنشد لامرئ القيس:
أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص [1] [2]
وقال أبو إسحاق: (يقال: ناصه ينوصه، إذا فاته، وفي التفسير: لات حين نداء. قال: ومعناه لات حين نداءٍ ينجي) [3] . وأما لات والكلام في هذه التاء فقال وهب والكلبي: لات بلغة اليمن ليس [4] ، هذا ما ذكر عن أهل التفسير. وأما النحويون فإنهم مختلفون في هذه التاء.
قال أبو عبيدة: (ولات إنما هي ولا، وبعض العرب يزيد فيها هاء الوقف، فإذا اتصلت صارت تاء) [5] . فعلى قوله، التاء لحقت لا.
وقال أبو زيد: (لات التاء فيها صلة، والعرب تقول: لات بالتاء،
(1) صدر بيت، وعجزه:
وتقصر عنها خطوة وتبوص
وهو من الطويل، لامرئ القيس في"ديوانه"ص 177،"تهذيب اللغة"12/ 246 (ناص) ،"اللسان"5/ 97 (قعد) ، 7/ 9 (بوص) . وبلا نسبة في:"رصف المباني"ص 496.
والشاهد فيه قوله: تبوصو، حيث جاءت الواو لإطلاق القافية. ومعنى نأتك: أي بُعدت عنك وهجرتك. وتنوص: تذهب متباعدًا، وتبوص تَعْجَل، يعني أنك تتردد بين الريث والعجلة."شرح ديوان امرئ القيس"ص 122.
(2) "معاني القرآن"2/ 397.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 320.
(4) لم أقف على هذا القول عن الكلبي ولا عن وهب. وقد ذكر الثعلبي في"تفسيره"3/ 254 ب، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 100 عن وهب أنها بالسريانية وليست بلغة أهل اليمن. وذكر البوي في"تفسيره"4/ 48 أنها بلغة أهل اليمن ولم ينسب هذا القول لأحد، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 100 عن عطاء.
(5) "مجاز القرآن"2/ 176.