الخيل زيد الخير (1) ، وإنما سميت الخيل الخير؛ لأن الخير معقود بنواصيها) (2) . وهذا قول قتادة (3) . والسدي (4) . ولا خلاف بينهم بالخير ها هنا الخيل.
وفي قوله: (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) وجهان. قال أبو عبيدة: التقدير أحبيت حبا، ثم أضيف الحب إلى الخير) (5) . وعلى هذا أقيم الحب مقام المصدر ثم أضيف المصدر إلى المفعول.
وقال الفراء: يقول: أثرت حب الخير (6) . ونحو هذا قال الزجاج (7) . وشرحه صاحب النظم فقال: أحببت بمنزلة آثرت؛ لأن الرجل إذا ?ير شيئين فقال: قد أحببت هذا كان ذلك دليلا على إيثاره له، ومن هذا قوله:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو: زيد الخير بن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة 9 ه في وفد طيء، فأسلم وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد الخير، وهو من المؤلفة قلوبهم قبل إسلامه وكان شاعرا محسنا خطيبا شجاعا، مات به عند منصرفة من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل: بل عاش إلى خلافة عمر رضي الله عنه.
انظر: «الاستيعاب، بهامش الإصابة 093/ 1، «الإصابة» 1/ 1 0 0، «أسد الغابة» 11/ 2: أما الأثر، فقد ذكره كل من ترجم لزيد. وقال عنه ابن حجر في الإصابة»: أخرجه ابن عدي في ترجمة بشير وضعفه.
(2) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 330.
(3) انظر: تفسير عبد الرزاق» 2/ 163، «الطبري» 23/ 155، «الماوردي» 92/ 5.
(4) انظر: «الطبري» 23/ 1 0 0، «الماوردي» 92/ 5.
(5) «مجاز القرآن» 2/ 182.
(6) هكذا جاءت في النسخ، وفي معاني القرآن» للفراء 2/ 405، قال: حب الخيل. ولعله تصحيف من النساخ.
(7) معاني القرآن وإعرابه» 330 40