فهرس الكتاب

الصفحة 11002 من 13748

(الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) قال (1) : يريد الخيل السوابق إذا طلب لوقت، وإذا طلبت لم تلحق، وإذا وقفت صفنت على أطراف حوافر يديها. عرضت عليه حتى آلهته واشتغل عن صلاة العصر حتى غابت الشمس، فذلك قوله: (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) قال المفسرون: صلي سليمان صلاة الظهر وقعد يعرض عليه الخيل حتى غابت الشمس ولم يصل العصر، وكان سليمان مهيبا لا يبتدئ بشيء حتى يأمر به فلم يذكر العصر ولم يكن ذلك عن تجبر منه، فلما ذكرها قال: (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) قال ابن عباس: يريد الخيل ويريد المال (2) . ونحو هذا قال مقاتل: يعني الخيل يعني المال (3)

وقال الكلبي (4) : الخير المال، والخيل من المال. فشغله الخيل عن الصلاة. فالخير على قول هؤلاء معناه المال، ويعني به الخيل وهو مالكها ذكره الكلبي. والخير بمعنى المال كثير في التنزيل كقوله: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) البقرة: 180]، وقوله: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ) العاديات: 8].

وقال الفراء: العرب تسمي الخيل: الخيره (5) .

قال أبو إسحاق: (الخير(6) ها هنا الخيل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سمي زيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكره المؤلف في الوسيط، 3/ 551، وانظر: «البغوي، 4/ 60.

(2) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره النحاس في معاني القرآن له» 109/ 6 عن الفراء.

(3) «تفسير مقاتل» 117 ب.

(4) لم أقف عليه عنه. وانظر: تفسير ابن عباس بهامش المصحف ص 382.

(5) "معاني القرآن، 2/ 405."

(6) في (ب) : (الخيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت