قال ابن عباس: يريد مقرنين في الحديد يحبسون (1) عن الناس (2) قال مقاتل: وآخرين من مردة الشياطين موثقين في الحديد (3)
وقوله: (مُقَرَّنِينَ ) ) يجوز أن يراد به بعضهم قرنوا ببعض في السلاسل والأغلال، ويجوز أن يكونوا أفرادا وقد قرنت يد كل واحد إلى عنقه. وهذا معنى قول السدي (4)
قوله تعالى: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ) أي: قلنا له هذا الملك يعني: ما سأل من قوله: هب لي ملكا فاستجاب الله له ووهب له ما وصف، ثم قال له: هذا الذي سألت عطاؤنا أعطيناکه (فَامْنُنْ) معنى المن ها هنا العطاء والإحسان إلى من لا يستثيبه ومنه قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) [المدثر: 6] أي: لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت (5) . وذكر في معنى هذه الآية قولين: قال ابن عباس في رواية عطاء: أعط من شئت وأمسك يريد عمن شئت (6)
(بِغَيْرِ حِسَابٍ) يريد ليس عليك جناح فيما أعطيت وفيما أمسكت. وهذا قول عكرمة (7) والحسن
قال الحسن (8) ما أنعم الله على أحد نعمة إلا عليه تبعة إلا سليمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (ب) : محبسون.
(2) لم أقف عليه.
(3) تفسير مقاتل، 199 أ.
(4) انظر: الطبري، 23/ 162، «الماوردي، 99/ 5.
(5) انظر: «تهذيب اللغة» 15/ 470 (منن) ، «اللسان» 418/ 13 (منن) .
(6) ذكره المؤلف في «الوسيط» 0 01/ 3. وانظر: زاد المسير» 131/ 7.
(7) انظر: «الطبري» 193/ 23، «معاني القرآن» للنحاس 117/ 6.
(8) انظر: معاني القرآن» للنحاس 117/ 6، «البحر المحيط» 382/ 7، «زاد المسير» 141/ 7