قال ابن عباس: يريد اضرب الأرض برجلك (1)
وقال مقاتل: ادفع الأرض برجلك (2) .
وقوله: (هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) المعنى: فركض فقلنا هذا مغتسل؛ لأنه نبعت بركضته عين ماء. قال أبو عبيدة: (المغتسل هو ما اغتسلت به من الماء، وشراب أي: يشرب منه) (3) .
وقال ابن قتيبة: (المغتسل الماء، وهو الغسول أيضا) (4) . وظاهر اللفظ يدل على أنه نبعت له عين واحدة من الماء يغتسل فيه ويشرب منه. والمفسرون على أنه نبعت له عينان
قال مقاتل: (انفجرت عين من تحت قدميه فاغتسل فيها، فخرج منها صحيحا، ثم مشى أربعين خطوة فدفع الأرض برجله فنبعت عين أخرى ماء عذبا باردا، فذلك قوله:(هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) يعني: الذي اغتسل فيه، وشراب أراد الذي شرب منه) (5) .
وقال الحسن: ركض ركضة خفيفة فإذا عين تنبع حتى غمرته، فرد الله عليه جسده، فركض ركضة أخرى فإذا عين أخرى فشرب منها فطهرت جوفه وغسلت كل قذر كان فيه) (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (تفسير ابن عباس، بهامش المصحف ص 383. انظر: «الوسيط، 3/ 557
(2) «تفسير مقاتل، 119 ب.
(3) «مجاز القرآن، 2/ 185
(4) تفسير غريب القرآن، ص 380.
(5) تفسير مقاتل، 119 ب.
(6) انظر: الطبري» 167/ 23، «زاد المسير، 143/ 7، وأورده السيوطي في «الدر» 194/ 7، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن.