فهرس الكتاب

الصفحة 11027 من 13748

(لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) (مريم: 50) فاللسان هو القول الحسن والثناء عليهم، ونحو في المعنى قوله: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) [الصافات: 108] أي: أبقينا عليه الثناء الجميل في الدنيا. هذا كلامه إذا جعلت الخالصة فاعلة من الخلوص

الوجه الثاني: أن تجعل الخالصة مصدر بمعنى الإخلاص على حذف الزوائد كما حذفت من نحو:

دلو الدال (1)

واللواقح في قوله: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) [الحجر: 22] ويكون المعنى: أخلصناهم بإخلاص ذکرى الدار، فيكون ذكرى في موضع نصب المصدر، والذكرى على هذا الوجه يجوز أيضا أن يكون بمعنى التذكير والدار دار الآخرة، ويجوز أن يكون بمعنى الذكر والدار الآخرة، ويكون المعنى: بإخلاصهم ذکري الدار وذكرهم لها وجل قلوبهم منها ومن حسابهم كما قال: (وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) [الأنبياء: 49] وقد أضيف المصدر إلى الدار في كل الوجهين، وهو إضافة المصدر إلى المفعول، فقوله: وزكري آلاره على هذه القراءة إما أن يكون رفقا بأنها فاعلة ونصبا بأنها مفعولة. وذكر قوم أن ذكرى الدار بدل من خالصة وتفسير لها،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا جزء من بيت وتمامه:

يكشف عن جمانه دلو الدال ... عباءة غبراء من أجني طال

وهو رجز للدجاج في «ملحق ديوانه» 321/ 2، «الحجة» لأبي علي 2/ 254، «اللسانه 265/ 14 (دلا) ، «أدب الكاتب، ص 612. والأجن: هو الماء المتغير اللون والطعم، واللسان، 8/ 13 (أجن) ومعني طال: أي قديم تطوال عليه الزمن. اللسان» 412/ 11 (طول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت