فهرس الكتاب

الصفحة 11028 من 13748

وهو قول الفراء (1) والزجاج (2) وأبي عبيدة (3) والمعنى: إنا أخلصناهم بذكرى الدار وذكرى الدار لهم خالصة؛ لأنه لا هم لهم إلا ذكرها والتذكير بها. وأما من قرأ بالإضافة الخالصة مصدر بمعنى الإخلاص، والذكرى مفعول به أضيف إليه المصدر كأنه بإخلاصهم ذكر الدار أي: أخلصوا ذکرها والخوف منها، ويكون على إضافة المصدر إلى الفاعل، والخالصة تكون مصدرا من الخلوص نحو العاقبة والعافية، وذكرنا ذلك في قوله: (خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا) (4) ويكون المعنى: بأن خلصت لهم ذکري الدار الآخرة، وإن جعلت الذكري بمعنى الذكر جاز أن يكون الدار الدنيا، هذا الذي ذكرنا هو معنى كلام أبي إسحاق (5) ، وأبي علي الفاارسي (6) وهو فصل متعلق يحتاج فيه التدبر والتفكر.

وعلى هذا المعنى الذي ذكرناه يدل كلام المفسرين. روي ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: ذكر الآخرة ليس هما (7) غيرهما ولا ذكرى غيرها. وقال قتادة: ذکري الدار خوف الآخرة (8)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معاني القرآن» 407/ 2.

(2) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 336.

(3) امجاز القرآن، 218/ 1

(4) سورة الأنعام: آية 139.

(5) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 336.

(6) «الحجة 6/ 72 - 75. وانظر أيضا «علل القراءات» 586/ 2، کتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها» 2/ 231، «الطبري» 23/ 171.

(7) هكذا جاءت في النسخ، ولعل الصواب: ليس لهم هم غيرها ولا ذكر غيرها.

وانظر:"الطبري» 23/ 171، «زاد المسير، 147/ 7. وأورده السيوطي في «الدر"7/ 147، وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.

(8) ثم أقف عليه بهذا اللفظ عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت