أبكي لفقدهم بعين برد ... يجري مساريها بدمع غاسق (1)
أي: سائل.
وقال ابن الأعرابي: (غسقت عينه إذا انصبت، والغسقان الانصباب، وغسقت المساء أرَّشت(2) . ومنه قول عمر: «حين غسق الليل على الظراب (3) أي: انتصب الليل على الجبال) (4) .
وهذا آخر قولين في تسمية الليل الغاسق، وهذا القول في الغاسق هو الاختيار لموافقته اللغة. وقول من قال أنه المنتن البارد داخل في هذا؛ لأن ما سال من صديدهم اجتمع فنتن وصار باردا.
وقال كعب: (الغساق عين في جهنم يسيل إليها سم كل ذات حمة من عقرب وحية(5) .
واختلف القراء في هذا الحرف، فالأكثرون على تخفيفه، وهو اختيار أبي حاتم (6) وأبي عبيد
قال أبو عبيد: معنى التخفيف أنه اسم موزون، ومن شدد ذهب به إلى غسق يغسق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة» 16/ 127 (غسق) ، «اللسانه 288/ 10 (غسق) .
(2) في (ب) سقطت الهمزة.
(3) أخرج ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث» 367/ 3، والزمخشري في «الفائق
في غريب الحديث» 3/ 67، وابن الجوزي في غريب الحديث، 2/ 156 عن عمر رضي لله عنه: «لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب» .
(4) انظر: تهذيب اللغة» 16/ 128 (غسق) ، «اللسان» 288/ 10 (غسق) .
(5) انظر: الطبري، 23/ 177، «القرطبي، 15/ 222، «الماوردي» 106/ 5.
(1) انظر: «المحرر الوجيزه 4/ 511.