فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 13748

{فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} خالقكم، يقال: برأ الله الخلق، أي: خلقهم [1] ، وكان أبو عمرو يختلس حركة الهمزة في بارئكم كأنه مخفف الحركة ويقربها من الجزم [2] ، وحجته في ذلك: أن الحركات على ضربين [3] : حركة بناء، وحركة إعراب، فحركة البناء يجوز تخفيفه، وذلك نحو: سَبُع وإِبِل وضُرِبَ وعَلِمَ. يقول [4] في التخفيف: سَبْع وفَخْذٌ وعَلْم وضُرْب، وقد خفف من كلمتين على هذا المثال تشبيها للمنفصل [5] بالمتصل، وذلك نحوما أنشده أبو زيد:

قَالَتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِيقَا [6]

[فَنُزِّل] [7] مثل كتف، ولا خلاف في تجويز إسكان حركة البناء عند

(1) انظر:"غريب القرآن"للزبيدي 1/ 70، والطبري في"تفسيره"2/ 78،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 106،"تفسير الثعلبي"1/ 73 ب.

(2) هذا على رواية العراقيين عنه بالاختلاس، وروي عنه إسكان الهمزة، وبقية السبعة على كسر الهمزة من غير اختلاس ولا تخفيف، انظر"السبعة"ص 155، و"الحجة"لأبي على 2/ 76،"التيسير"ص 73،"الكشف"1/ 240.

(3) أخذه عن"الحجة"2/ 78. قال أبو علي: (حروف المعجم على ضربين: ساكن ومتحرك، والساكن على ضربين: أحدهما: ما أصله في الاستعمال السكون .. ، والآخر: ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكن عنها، وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين: أحدهما أن تكون حركته حركة بناء، والآخر: أن تكون حركته حركة إعراب ..) وانظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 97،"الحجة"لابن خالويه ص 78،"الكشف"1/ 241.

(4) في"الحجة" (يقول من يخفف) 2/ 79.

(5) أي: شبهوا المنفصل في كلمتين بالمتصل في كلمة.

(6) الرجز لرجل من كندة يقال له: (العذافر الكندي) وسبق تخريجه في تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ بكل شَىءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 29] .

(7) في جميع النسخ (فترك) وفي"الحجة" (فنزل) وهذا أقرب، والمعنى: أن (اشتر) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت