فهرس الكتاب

الصفحة 11071 من 13748

يوم الميثاق (1) ، ثم خلق بعد ذلك حواء وهو قوله: (ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) حواء خلقها من قصيري (2) آدم.

قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) قال صاحب النظم: إنما جاز في الأنعام الإنزال لأنها لا تقوم إلا بالنبات، والنبات لا يقوم إلا بالماء، وهو - عز وجل - نزل الماء من السماء (3) ، مثله قوله (قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا) [الأعراف: 26] وهو - عز وجل - لم ينزل اللباس ولكن اللباس من

القطن والصوف ولا يكونان إلا بالماء، ونحو هذا قال أبو علي: الإنزال هاهنا بمعنى الإنشاء والإحداث (4) وهذا مما تقدم (5) القول فيه.

قال مقاتل: وجعل لكم من الأنعام ثمانية أزواج الذكر والأنثى من كل جنس من النعم (6)

قال أبو إسحاق: يقال للذكر والأنثى من كل جنس من النعم زوجان وكل واحد منهما يقال له زوج (7) وتفصيل هذه الأزواج مذكور في سورة الأنعام آية 143].

قوله: (خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ) نطفا ثم علقا الى ان يخرج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس قال: «أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني: عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها نثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا): مسند الإمام أحمد 1/ 272

(2) انظر: تفسير الطبري، 194/ 12، والتفسير الوسيط» 3/ 571.

(3) انظر: فتح الرحمن بکشف ما يلتبس في القرآن» للأنصاري ص 366.

(4) انظر: «الحجة لأبي علي 3/ 418.

(5) انظر: [الأنعام: 143] .

(6) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 670.

(7) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت