قال أبو عبيدة: الينبوع ما جاش من الأرض (1) وقال أبو إسحاق: ومعنى ينابيع الأمكنة التي ينبع منها الماء (2) قال الشعبي والضحاك: كل ماء في الأرض فابتداؤه من السماء (3)
كما قال الله تعالى: (وأنزلنا من السماء(4) ماء فأسكناه في الأرض) ومعني الآية أن الله تعالى ينبه على قدرته بإنزاله الماء من السماء، وإدخاله ذلك في ينابيع الأرض، وهي كل موضع نبع منه ماء.
وقوله: (يَنَابِيعَ) نصبها بحذف الخافض، لأن التقدير فسلكه في ينابيع الأرض، فلما حذف الخافض انتصب (5)
قال مقاتل: فجعله عيونا وركايا (6) في الأرض، ثم يخرج بذلك الماء من الأرض زرعا مختلفة ألوانه من أصفر وأخضر وأبيض. (ثُمَّ يَهِيجُ) أي يجف، قال الأصمعي: يقال للنبت[إذا جفافه (7) قد هاج يهيج هيجا (8)
وقال أبو عبيدة: إذا ذوي الرطب كله فقد هاج، ويقال هاجت الأرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: «مجاز القرآن، 2/ 189.
(2) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 350
(3) أخرج ذلك الطبري عن الشعبي. انظر: تفسيره، 12/ 208، ونسبه الثعلبي في تفسيره» 10/ 5 ب للشعبي والضحاك، ونسبه البغوي للشعبي. انظر: تفسيره» 7/ 114 ونسبه القرطبي للشعبي والضحاك انظر: «الجامعه 246/ 15.
(4) نص الآية: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ) [المؤمنون: 18] .
(5) انظر: فتح القديره للشوكاني 4/ 458.
(1) انظر: تفسير مقاتل 3/ 674.
(7) كذا رسمها في (أ) ، (ب) ولعل الصواب (إذا جفت)
(8) انظر: «تهذيب اللغة (هاج) 349/ 6.