فهرس الكتاب

الصفحة 11097 من 13748

وهو إذا ذوي ما فيها من الخضرة (1)

قال ابن عباس: يهيج يصفر (2)

وقال مقاتل: ييبس فتراه بعد الخضرة مصفرا (3) .

(ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا) قال أبو عبيدة: الحطام والرفات والدرين واحد في كلام العرب، وهو مايبس من النبات وغيره.

قال مقاتل: يعني هالكا بعد الخضرة، روي عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: هذا مثل ضربه الله للقرآن ولصدور من في الأرض، يقول أنزل السماء قرآنا سلكه في صدور من في الأرض، ثم يخرج به زرعة مختلفة بعضه أفضل من بعض، فأما المؤمن فيزداد إيمانا ويقينا، وأما الكافر الذي في قلبه مرض فإنه يهيج كما يهيج الزرع (4)

وقال مقاتل: هذا مثل ضربه الله للدنيا كمثل النبت بينما هو أخضر إذ هو قد تغير كذلك تهلك الدنيا بعد بهجتها وزينتها (2) ، وكلا القولين ليس بظاهر ولا يوافقه اللفظ، إنما معنى الآية على ماهو في الظاهر، ينبه الله على عظم قدرته بإنزاله الماء من السماء وإدخاله في العيون التي يخرج منها، ثم إنباته بذلك الماء الزروع المختلفة الألوان ثم يهيجها بعد، بدل على هذا قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى) قال أبو إسحاق: أي تفكر لذوي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «مجاز القرآن» 2/ 189.

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 674.

(4) ذكر ذلك الشوكاني في «فتح القدير» 4/ 458.

(5) انظر:"تفسير مقاتل» 3/ 674."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت