-صلى الله عليه وسلم - (1) ، يقول: يكفيك عداوة من عاداك، وقال مقاتل: يعني: أوما الله يكفي النبي - صلى الله عليه وسلم - عدوه (2) ، وتوحيد العبد قراءة أكثر القراء وهو اختيار أبي عبيد، قال: لقوله: (وَيُخَوِّفُونَكَ) (3) وكانت المخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم
وقال الفراء: إن قريشا قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا العيبك إياها فأنزل الله عز وجل: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) - صلى الله عليه وسلم - (4)
وقال أبو إسحاق: هذا يدل على النصر وعلى أنه كقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [التوبه: 33] ، وهو مثل: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) (5) [الحجر: 95] فعلي قول هؤلاء، المراد بالعبد محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى الكفاية كفاية عداوة المعادي حتى يغلبهم ويظهر عليهم، وعلى ما ذكر الفراء كفاية
معرة الآلهة.
وقال أبو معاذ النحوي: من قرأ (عبده) على الواحد فالمراد به الجمع، وهو مذهب صاحب النظم، قال: معناه: أن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر هذا بالثواب وهذا بالعقاب (6) . ومن قرأ (عباده) على الجمع قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تنوير المقباسص 462
(2) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 678. بلفظ: أما الله بكاف عبده) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - يكفيه عدوه.
(3) قرأ حمزة والكسائي: عباده بالألف وقرأ الباقون: عبده، انظر: تفسير الطبري 5/ 12، و «الحجة» لأبي علي 6/ 95، واحجة القراءات» لابن زنجلة ص 622 وأشار القرطبي إلى اختيار أبي عبيد. انظر: الجامعه 257/ 15، وكذلك أشار إليه الشوكاني في افتح القديره 4/ 464.
(4) انظر: معاني القرآن» للفراء 4/ 419.
(5) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 345.
(6) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» 15/ 257.