همت أمم الأنبياء بهم وقصدوهم بالشر كقوله: (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ) [غافر: 5] فكفاهم الله شر من عاداهم (1) ، وقال: (أليس الله بكاف عبده) أي: محمدا والأنبياء قبله ذكر ذلك الفراء (2) ، وقال أبو علي: المراد: بالعباد الأنبياء كفى إبراهيم ونوحة الغرق ويونس ما دفع إليه فهو سبحانه کافيك يا محمد كما كفى هؤلاء الرسل قبلك عليهم السلام (3) .
قوله تعالى: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) ؛ قال ابن عباس: يريد: أصنامهم (4)
وقال مقاتل: ويخوفونك بالذين يعبدون من دونه، وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أما تخاف أن يصيبك من آلهتنا جنون أو خبل (5) معمر: قالوا للنبي: لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فتخبلنك (6) .
وقال قتادة في هذه الآية: إن خالد بن الوليد مشى إلى العزى ليكسرها بالفأس، فقال له سادنها: احذركها يا خالد إن لها شدة لا يقوم عليها شيء، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى هشمها بالفأس (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير البغويه 120/ 7.
(2) انظر: «معاني القرآن» للفراء 2/ 419.
(3) انظر: «الحجة، لأبي علي 96/ 6.
(4) ذكر ذلك الماوردي ونسبه للكلبي والسدي. انظر: تفسيره، 127/ 5 وانظر: «تنوير المقباس» ص 462
(5) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 678.
(6) أخرج ذلك عبد الرازق في تفسيرها عن معمر. انظر: «تفسير عبد الرازق، 2/ 173، وذكره القرطبي ولم ينسبه، انظر: «الجامع» 2 15/ 258.
(7) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: «تفسير، 6/ 12، وأورده السيوطي في «الدره 229/ 7 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم، ونسبه القرطبي في الجامعه 15/ 258 لقتادة.