فهرس الكتاب

الصفحة 11120 من 13748

قال أبو إسحاق: فهذا معني: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) لأن تخويفهم خالدة تخويفهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه وجه خالد (1) .

ثم ذكر سبب ضلالتهم فقال: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ) الآية، ثم أعلم أنهم

مع عبادتهم الأصنام مقرون بأن الله خالق السماوات والأرض، فقال (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)

ثم أمره أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون من دون الله لا يملكون كشف ضر فقال: (قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ) قال ابن عباس ومقاتل: بمرض أو فقر وبلاء وشده (2) ، (هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ) هل تقدر الآلهة أن تكشف ما ينزل بي من الضر (أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ) بخير وصحة ومن هن سگ رخميده هل تقدر أن تحبس عني تلك الرحمة، قال أبو إسحاق: قرئ كاشفات وممسكات بالتنوين وبغيره فمن نون فلأنه غير واقع، لأن المعني هل هن يكشفن ضره أو يمسكن رحمته ومن أضاف فعلى الاستخفاف وحذف التنوين وكلا الوجهين حسن (3) ، هذا كلامه، وشرحه أبو علي فقال: من نون لأنه مما لم يقع، وما لم يقع من أسماء الفاعلين فالوجه فيه النصب ووجه الجر أنه لما حذف التنوين، وإن كان المعنى على إثباته وعاقبت (4) الإضافة التنوين والمعني على التنوين وعلى هذا قوله: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ) [المائدة: 1] وقوله: (عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن، للزجاج 4/ 355

(2) ذكر ذلك المؤلف في «تفسيره» «الوسيط، ونسبه لابن عباس ومقاتل. انظر: 3/ 582، وانظر: تفسير مقاتل» 3/ 678.

(3) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 4/ 355، والتفسير الطبري» 7/ 12.

(4) في (أ) ، (ب) : (وعاقبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت